مجلس السعيد مجلس الطوّاش مجلس العريض مجلس الموسوي مجلس الخلف

أكـبـر الـكـبـائـر ؟!‎
المقالات , 30/10/2009 م
بواسطة : فيصل السعيد


﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾

إن من الأمانة التي ضيعها الكثير من الناس ويشتكي الكثير من أصحابها منهم عدم إيفاء الديون وردها الى أصحابها إما نكراناً منهم أو مماطلة . قال رسول الله (ص) الدين المعاملة والدنيا محك الرجال، ولابد للإنسان في هذه الحياة أن يكون آخذاً أو معطياً فإن كان آخذاً أو متصدقاً عليه شكر ودعاء لصاحب المعروف وكافأه على ذلك بما يستطيع أو أخذ منه قرضاً رده لصاحبه عند حلول أجله شاكراً له إحسانه فإن النبي (ص) كان يوفي الحق أهله ويزيدهم حتى يرضوا، وأحسن الناس أحسنهم فضاءً، وأما إن كان الإنسان معطياً رفع العطاء لا بخيلاً ولا مناناً ولا مضيقاً على فقير، وينبغي على الذي عليه الدين أن يجعل قضاءه لتيخلص منه فإن النبي (ص) كان يكثر من دعائه فيقول: ((اللهم إني أعوذبك من المأثم والمغرم)) وسئل عن سبب إكثاره من هذا الدعاء، فقال: ((إن المرء اذا إستدان حدث فكذب، ووعد فأخلف)) والدين هم بالليل ومذلة بالنهار وكذلك ينبغي على الدائن أن أراد أن يحسن الى المدين فينظره حتى ييسر الله له كما قال تعالى: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام: ((مطل الغني ظلم)) أي من أخر مما عليه وهو قادر على رده فهو البغيض الظلوم الممقوت الملام.

إن الذي ينظر في معاملة الناس اليوم يجدها معاملتهم غير شرعية، وأفعالهم غير مرضية فمن الناس من يأخذ شيئاً على سبيل الدين فإذا أتى الأجل المحدد تراه يجحده ويظلم صاحبه، ومنهم وما أكثرهم من يتأخر يسوف في قضائه، ويعد أصحاب الحقوق فيخلفهم، وإذا ردّ شيئاً رده منقوصاً، وإن رده كاملاً رده بالجفاء والسخرية والكلمات الموجعة حتى إننا سمعنا من بعض أصحاب الحقوق من يتنازل عن حقه أو يفوض أمره إلى الله عند من هو معروف بالمراوغة والمماطلة والتلاعب وإخلاف الوعود، فالله المستعان، ولا حول ولا قوة الا بالله، فلو أخذ المسلمون بتعاليم دينهم والتزموا أحكام شريعتهم فحافظوا على الأمانات سواء في العبادات أو المعاملات لربحت تجارتهم وحفظت حقوقهم وغنى فقيرهم، وبورك لهم في أرزاقهم وسلموا من المكر والخداع، ومن أكل أموال الناس بالباطل، ألا فليتق الله أناس عليهم شيء من حقوق العباد أن يؤدوه إليهم من غير مماطلة ولا تساهل، ومن كان له شيء أخذه غير شاق ولا مستحل لما حرم الله عليه في المعاملة، وليعلم الجميع أن المال أمانة يُسئل الإنسان عن إكتسابه أمن حلال أم حرام؟ والحلال ما أحله الله لا ما حل في يديك، والحرام ما حرمه الله لا ماحرمت منه، ولا تقل كما يقوله الذين لا يؤمنون بالآخرة ولا يريدون إلا العاجلة فإن الله سبحانه وتعالى قال: من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب وكذلك أولادك أمانة عندك، إن أحسنت فيهم وربيتهم التربية الصالحة و وجهتهم توجيهاً حسناً فقد أديت أمانتك، وإن أهملتهم ولم تبال بهم فقد خنت أمانتك، وكذلك التلميذ أمانة يجب على الأستاذ أن يوجهه الى العلوم النافعة وأن يحذر من كل ما يضر في دينه فيبين له ما يعرفه من الكتب المضلة عن الصراط المستقيم، ويذكر له العلماء العاملين وكتبهم ليقتنيها، فيتأثر بها بإذن الله، فيكون هذا المعلم المخلص هو السبب في إستقامة هذا التلميذ وهدايته ولن يضيع الله أجر المعلم والموجه وإن لم ينل حقه في الدنيا فإن الله قال: إنا لانضيع أجر من أحسن عملاً  وكذلك المال أمانة (وأما شهادة الزور فهي جريمة) (وتزوير التاريخ هو أكبر جريمة في حق البشرية) (وانكار الوصية جريمة)(وكذلك حقوق الناس المغتصبة جريمة وبالخصوص السادة الذين غصبتوا حقهم وطمستوا اسمهم ولا زلتوا تنكرون حقوقهم وشهدتوا شهادة الزور ضدهم ) فما سمعتوا قول بطل الانسانية الخالد الامام على (ع) يوصي اولاده في يوم الواحد والعشرين من رمضان: كونوا للظالم خصما وللمظلوم عونا وقوله تعالى {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ}.

 ووفق الله العاملين على حفظ الأمانة والقيام بها أحسن قيام، وهدى الله المقصرين فيها، وجعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.

 بقلم فيصل السعيد

التعليقات (0)
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
أوقات الصلاة
الصبح 4:59
الشروق 6:19
الظهرين 11:54
العشائين 5:39
13/03/1433
06-02-2012 م
البحث
القائمة البريدية
للإشتراك في قائمة مراسلات الموقع




عداد الزوار

counter