|
|
|
|
|
|
|
|
| مجلس السعيد مجلس الطوّاش مجلس العريض مجلس الموسوي مجلس الخلف | |||||||||||
|
الشيخ حسين العلامه
المقالات , 20/10/2009 م
بواسطة : علي غديري
![]() هو الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن الشيخ أحمد بن الشيخ ابراهيم بن الحاج أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور بن أحمد بن عبد الحسين بن عطية بن شيبة الدرازي بن الأمير هلال بن الأمير موسى بن الأمير حسين بن الامير مانع بن الأمير عصفور بن الأمير راشد بن عميرة بن سنان بن غفيلة بن شبانة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. 1. سداد العباد ورشاد العُبّاد. 2. الأنوار الوضية. 3. المحاسن النفسانية. 4. منظومة في التوحيد. 5. القول الشارح في التوحيد. 6. شارحة الصدور، منظومة مختصرة في أصول الدين. 7. الحجة لثمرات المهجة، في المعارف الإلهية. وله في تفسير غريب القرآن كتاب واحد اسمه: 1. مفاتيح الغيب والتبيان في تفسير غريب القرآن. وله في النحو: 1. أرجوزة في ظن وأخواتها. 2. ورسالة في العوامل السماعية والقياسية. أهم كتبه: 1. (سداد العباد ورشاد العبّاد). وهو من أشهركتبه، وهو كتاب فقهي، يقع في مجلدين، معمول على طريقة الرسالة العملية، اشتمل على أهم المسائل العبادية والمعاملاتية. وأعيدت طباعته مرات ومرات. وهو من الطهارة الى المكاسب يقول عنه صاحب الذريعة: وأتى بالإستدلالات على وجه متوسط بين الإيجاز والإطناب. ويقول عنه العلامة الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني ره (ت 1406هـ/1986م): تجده حاويا لمهمات الفروع من العبادة والتجارة مع الإشارة الى الإستدلال والتفريعات الكثيرة التي قل ما يشتمل عليها كتاب فتوائي في عصره وما قارب عصره وتراه مقفلا في جملة أبوابه وجوهرة لم تفض في مبانيه. ونظرا لأهمية هذا الكتاب وقيمتة العلمية فقد تناوله بعض العلماء بالشرح، منهم حفيده الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي بن العلامة الشيخ حسين (ت 1273هـ/1856م)، والشيخ علي بن الشيخ جعفر أبو المكارم (ت 1364هـ/1944م) باسم (السداد في شرح السداد)، والشيخ عبد المحسن الدرازي البحراني (ت 1408هـ/1988م) باسم (توضيح المفاد في شرح عبارات السداد). كما قام بصياغته صياغة جديدة سماحة الشيخ محسن آل عصفور تحت اسم (فقه السداد الميسّر). خرج منه جزء في الطهارة والصلاة. ومن بعده الشيخ حسن بن الشيخ أحمد العصفور صاغه بكماله وتمامه في حلة جديدة مبسطة تحت اسم (هداية العباد الى فتاوي صاحب السداد)، طبع في قم سنة 1427هـ. 2. (مصابيح اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع). والأصل للمحدث الخبير الفيض الكاشاني، شرع في تأليفه سنة 1209هـ وفرغ منه سنة 1211هـ، كتبه بالتماس تلميذه الشيخ مرزوق الأصبعي الشويكي، ويقع في أربعة عشر مجلد من المقدمة إلى الحيل الشرعية يوجد متفرقا في بلاد البحرين، ويوجد بعض الأجزاء في المكتبة المرعشية النجفية بقم، والمكتبة الرضوية بمشهد الرضا عليه السلام. واختصره في مجلدين أسماه (أنوار اللوامع). 3. الرواشح السبحانية (وقيل رواشح العناية الربانية في شرح الكفاية الخراسانية). وهو شرح مزجى واستدلالي مفصل على كتاب كفاية الأحكام المحقق السبزواري الخراساني المتوفى سنة 1090 هـ المطبوع على الحجر في طهران وفيه نقل كثير من الأقوال وتحقيق في الاستدلال وقد عزم مؤلفه كما جاء في آخر الجزء الأول أن يجزئه عشرين جزء. وهو في البحث أوسع من كتابه أنوار اللوامع إلا انه لم يكمل فقد نقل الشيخ الطهراني في الذريعة أنه خمس مجلدات. كاتبها الشيخ عبد علي بن محمد التوبلي البحراني أحد تلامذة العلامة، وعلى النسخة ختم تمليك الشيخ علي بن الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي وعليها تقريض شعر للشاعر محمد بن عبد الله الشويكي البحراني أحد تلامذة الشيخ، شرع في تأليفه حوالي سنة 1194هـ. 4. (السوانح النظرية في شرح البداية الحرّيّة). وهو شرح واضح مفصل لبداية الهداية للعلامة المتبحر المحدث الشيخ الحر العاملي قدس سره وهو أحد الكتب الدراسية في العصور السالفة بل من أجل كتب الفقه المختصرة الجامعة وقيل أنه أوفى من مطالب اللمعة، وهو في ستة مجلدات يوجد في مكتبة الميرزا محمد صالح جمال الدين في عبادان وفي الذريعة عند الشيخ عبد الحسين الحلي في النجف والشيخ علي كاشف الغطاء في النجف أيضا كامل وينتهى المجلد السادس الى الديات وقد فرغ منه مؤلفه في الحادي عشر من ذي القعدة سنة 1212هـ. 5. (الفرحة الأنسية في شرح النفحة القدسية). وهي في مجلدين طبعت في النجف سنة 1345هـ /1926م في المطبعة المرتضوية في مجلد كبير، وهذا الشرح مفصل الدليل والإستدلال وهو من كتب المراجع عند العلماء والمحققين فقد نقل عنه الكثير في المؤلفات والتصنيفات ولا سيما الشيخ الأرومي في شرحه وبعض من الشيخية في فقههم ورسائلهم فرغ من تأليفه 12 ربيع الثاني سنة 1200هـ /1785م. قال الشيخ مرزوق الشويكي مقرظا ومؤرخا كتاب استاذه هذا: حبذا نفحة قدس لا تضاها في صلاة أرضت الرب الإلها نفحة قدسية في نشرها أرج ينعش من شم شذاها تطرب الرائي والراوي ولا عجب ممن رآها ورواها..الخ. وفاته: وأبى الله سبحانه وتعالى لهذا العالِم النحرير الذي ملأ الدنيا علما وفقها وتحقيقا وتحريرا إلا أن يستكمل أسباب الكمال والفضيلة، وأن يختم حياته التي مِلؤها الفضل والعلم والجهاد والتقوى والسداد بالشهادة، فنال بذلك أطراف السعادة، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: فوق كل ذي بر بر حتى يقتل الرجل في سبيل الله، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر. وقال صلى الله عليه وآله: مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء. فكيف بمن جمع بين شرف مداد العلماء ودماء الشهداء. توفي رحمه الله في البحرين وذلك في ليلة الأحد ليلة الحادية والعشرين من شهر شوال سنة 1216 هـ، وكانت وفاته في بعض الوقائع _ يبدو أنها هجمة السلطان بن أحمد الأباضي سنة 1215 هـ _ ضربه ملعون من أعداء الدين بحربة في ظهر قدمه فسرت إلى نفسه فمات شهيدا منها، وأرخ عن وفاته (طود الشريعة قد وهى وتهدما)، وأرخه آخر (غروي)، وتاريخ آخر (قد كانت الجنة مثواه)، وآخر ذكره ابن مؤلف أنوارالبدرين: (قمر الشريعة أفل) أي سنة 1216هـ. وأرخه الشيخ ابراهيم المبارك ره (غروى تاريخه وغادره). وقبره رحمه الله في قرية سكناه الشاخورة مزار مشهور وقد رثاه الشاعر الماهر الحاج محمد هاشم ابن حردان الكعبي المشهور بقصيدتين عظيمتين بليغتين مكتوبتين في شعره في آخر كتاب كشكول الشيخ يوسف (ره) المطبوع. ودفن في جواره عدد من أقاربه، والشيخ أحمد بن سلمان، وتاريخ وفاته وبنى قبته حفيده المرحوم الشيخ خلف في السنة اللتي توفي فيها وقد أدخلت بنائها في قصيدة مطلعها: لست أدري وذاك شيء عجاب أشموس مضيئة أم قباب وأرخوها قلت هذا وللتواريخ (حق بناه يتم فيه الخطاب). أي سنة 1355هـ /1936م. وقيل مات بعد الضربة بثلاثة أيام. والأمر الغريب في مقتل الشيخ هي الكيفية التي قتل فيها، حيث طعن بالرمح في ظهر قدمه !! ومهما يكن من أمر فإن ما يمكن قراءته من هذه الحادثة _ التي لم يعلم منها إلا الشيء القليل _ هي سمو وعلو منزلته ورفعة ومنعة مكانته، ومركزية الدور الذي كان يقوم به حينها، وهذا ديدن العلماء ودأب الصلحاء على مر التاريخ حيث يشكلون الحصن المنيع والسور العالي الذي يحمي الأمة من كل سيل عارم وشر داهم. وقد أقيمت له ذكرى المأتين سنة 1416هـ / 1996م في بلاده البحرين وقد أبّنه بعض الشعراء بالقصائد مؤرخين وفاته. وقد نظم الوالد الناصري "ره" (ت 1419هـ/ 1999م) قصيدة بهذه المناسبة قال فيها: ذِكرا لقد شاء المهيمن حفظه في القلب من روح النهيّ بلبابه حبّا له لما أشاد بعزمه للدين خالد عزّه بقبابه أعني الحسين ومن كمثل حسينا قلّ مثله في العلم من أترابه من آل عصفور الفقاهة نابِها قد فاق في الإملا على أضرابه إن شاب يوم ولاده فلذكره غضّا تراه بعنفوان شبابه لا غرو إنْ ملَك القلوب بحبه بالفضل ساد وكان من خطّابه وكذاك أهل العلم من زمن خلى لليوم جلّهم عيال رحابه قطب لأهل الفقه في توثيقه ولدين طه من كبار طبابه فهو المؤيد في المقال مسدّد أما الدليل فواضح بكتابه سفر جليل في البيان بليغه في حوزة العلم العظيم لما به وهو المجدد للشريعة قطبها تلك المآثر تزدهي بشهابه كم أعطى في التأليف وقتا غاليا فأفاد في التحبير من أتعابه هذا التراث وإلا غيره مثّلته للذاكرين بقيعة بسرابه حتما ستذكره الكرام كرامة طول الدهور وتحتسي بشرابه بحر العلوم وماله من ساحل تاه الأنام بغوره وعبابه العلم شهد في خلايا نحله يا حبذا العلم شهد رضابه علامة البحرين في تحقيقه قرنان شابا والفتى بشبابه هل يسأل التأريخ منبر وعظه بالله تذكر من بيان خطابه لم يألوا جهدا في سبيل إلهه نال الجنان ومن قليل ثوابه صرعوا بمقتله الشريعة في الملا والقتل كان الفضل من أسبابه إن يقتلوا الجسد المطهّر فأسمه باق مدى الأجيال في ترحابه باسم الحسين سميّه نال العلا حتى الملائك شرّفوا بركابه ثم يقول: فعليه ألف ألف تحية من ربه تهمي له كسحابه وطفاء تغمر قبره من رحمة ما غرّد القمري فوق عذابه ولكل الثواب من المهيمن وافر في هذه الدنيا ويوم حسابه وختمها ببيت التأريخ: نعت الشريعة قطبها إذ أرّخوا (بحسين يسكن خلدها في رحابه) 1216هـ وقال في تأريخ الذكرى المأتين له: علامة العصر الحسين فأرخوا بحسين هذا شاع في أنسابه 1416هـ مرقده: يقع مرقده في قرية شاخورة (تبعد حوالي 8 كم غرب المنامة العاصمة)، وقد تعرّض المسجد لعدة تجديدات فكان أول من بناه هو المرحوم الشيخ خلف العصفور المتوفى سنة 1355 هـ واستمر حوالي 60 سنة ثم جدد بناؤه وأضيف إليه. وكان تحت رعاية سلمان بن يوسف محمد علي آل عصفور واستمر حوالي 30 سنة تقريبا ثم قام أيضا الحاج علي الشاخوري بإضافة جديدة إليه تقدر 80 % تقريبا إلى أن تم هدمه في عام 1987م، وافتتح عام 1988م بحضور جمع غفير من العلماء والمشايخ. وقد نظم المرحوم الشيخ ابراهيم المبارك قصيدة بمناسبة إتمام تشييد البناء السابق للضريح، من أبياتها: لستُ أدري وذاك شيء عُجاب أشموسٌ مضيئة أم قِبابُ وقِبابٌ من حُمرةِ الشمس تُكسى أم بُروقٌ قد أومضتها سحابُ وسحابٌ قد غيّبت بدر تُمٍّ أم عُلومٌ يُحثى عليها التُراب إنه الطُور يُخلعُ النعل فيه وللثم يُناطُ فيه النقاب أولاده: وللشيخ العلامة قدس الله نفسه أولاد كلهم علماء فضلاء، وكانوا نعم الخلف لنعم السلف: 1. العالم الفاضل الباذل الشيخ محمد ولد سنة 1169هـ /1755م توفي سنة 1216هـ بعد أبيه بقليل. 2. الشيخ عبد الرضا ولد سنة 1185هـ / 1771م. 3. الشيخ علي، قال الشويكي ره في الدرر البهية: كان علما فاضلا متكلما مات في حياة والده وذلك في رجب سنة 1208هـ / 1793م. 4. الشيخ حسن وهو من الأعلام الأكابر ولد سنة 1182هـ هاجر بعد أبيه الى شيراز ثم بعد عام 1240هـ / 1824م الى أبو شهر فكان عالمها وإمامها وتولى القضاء والإفتاء والتدريس فكان زعيمها الروحي له مكانته السامية وله تصانيف منها: رسالة عملية، شرح منظومة والده في أصول العقائد وتوفي بها عام 1261هـ / 1845م. " قال فيه العلامة السيد محمد باقر الاصفهاني: إني لأعلم ان لكل وقت صمدا وأنك والله صمد هذا الوقت. 5. الشيخ عبد الله وهو من العلماء الأفاضل أيضا خلف أباه في زعامة البحرين الروحية والقيام بالوظائف الشرعية، وأعقب ولده الشيخ سليمان وهو من أعلام هذه الأسرة هاجر إلى شيراز. 6. الشيخ عبد علي توفي في البحرين في حياة والده سنة 1208هـ / 1793م. 7. الشيخ أحمد. من بعض ما قيل فيه: 1. تلميذه الشيخ مرزوق الشويكي (ق 13هـ): هذا الشيخ أجل من أن يذكر وفضله وشرفه أعظم من أن يشهر، قد انتهت إليه رئاسة الإمامية حيث لم تسمع الآذان ولم تبصر الأعيان مثيلا له في عصره قد بلغ النهاية وجاز الغاية، كان محققا مدققا، مصنفا، ماهرا، ورعا، زاهدا، أديبا. 2. العلامة الميرزا محمد النيشابوري (ت 1233هـ): أمين الشريعة ومعجز الشيعة سيدنا وأستاذنا الشيخ حسين العلامة من آل عصفور. 3. العلامة الشيخ علي بن حسن البلادي البحراني ره (ت1340هـ/ 1921م): العلامة الفاضل الفهامة الكامل خاتمة الحفّاظ والمحدثين وبقية العلماء الراسخين الإخباريين، الفقيه النبيه الشيخ حسين ابن العالم الأمجد الشيخ محمد ابن الشيخ أحمد آل عصفور الدرازي البحراني. كان رحمه الله تعالى من العلماء الربانيّين والفضلاء المتتبعين والحفّاظ الماهرين من أجلّة متأخري المتأخرين وأساطين المذهب والدين، بل عدّه بعض العلماء الكبار من المجددين للمذهب على رأس ألف ومائتين، كان يضرب به المثل في قوة الحافظة، ملازما للتدريس والتصنيف والمطالعة والتأليف، مواظبا على تعزية الحسين عليه السلام في بيته في كل وقت منيف، لا تخلوا أوقاته من بعض ما ذكرناه. .. وبالجملة فهو من أكابر علماء عصره وأساطين فضلاء دهره علما وعملا وتقوى ونبلا وبحثه مملوء من العلماء الكبار من البحرين والقطيف والاحساء وأطراف تلك الديار وفتاواه وأقواله منقولة كثيرة مشتهرة من تلامذته وغيرهم في حياته وبعد وفاته ضاعف الله حسناته وله مصنفات كثيرة وكتب كبيرة وصغيرة ذكر هو "ره" جملة منها في إجازته للفاضل الشيخ مرزوق الشويكي وكثير تلامذته في كتبهم وإجازاتهم كالفاضل الشيخ عبد المحسن اللويمي الاحسائي. 4. الشيخ محمد علي العصفوري ره (ت 1365هـ/ 1945م): وهو أحد أولئك الأجلة، وواحد تلك البدور والأهلة، ناشر لواء التحقيق، جامع معاني التصور والتصديق، سيد المشايخ والمحققين، وسند المجتهدين والمحدثين، الشيخ الأكبر والمجدد للمذهب في القرن الثاني عشر كما هو اعتقاد جماعة منهم المحقق النيشابوري في قلع الأساس، والشيخ الأمجد الشيخ أحمد الأحسائي في جوامع الكلم، وهو علامة البشر واليه انتهت رياسة المذهب في الهجر، وذكره شيخ الجواهر في كتابه وسماه بالبحر الزاخر وفوضت إليه امور الشريعة في سنة ألف ومائتين بعد أخذه عن الجهابذة من علماء عصره، فصيّر بيت العلم مصره وحضره جمع من العلماء واستفادوا عنه في علوم شتى أكثرهم حفظا بالأحاديث الشريفة، وأشدهم اطلاعا بفتاوى أرباب المذاهب خصوصا الشيعة. 5. السيد محسن الأمين ره (ت 1371هـ/1951م): كان شيخ الإخبارية في عصره وعلامتهم متبحرا في الفقه والحديث طويل الباع كثير الإطلاع انتهت إليه الرياسة والتدريس واجتماع طلبة العلم عليه من تلك البلاد وبلاد القطيف والاحساء وغيرها. 6. الشيخ آغا بزرك الطهراني (ت 1389هـ/ 1969م): كان من كبار علماء عصره ومشاهيرهم، زعيم الفرقة، وشيخها المتقدم، وعلامتها الجليل، وكان من المصنفين المكثرين المتبحرين في الفقه والأصول والحديث وغيرها. 7. الشيخ طاهر الخاقاني (ت 1406هـ/ 1986م): لو لم يقم الدليل على انحصار الأئمة عليهم السلام في اثنى عشر، لقلت أنه ثالث عشرهم. 8. حسن يوسفي الأشكوري: عُرف عنه بأنه أكبر فقيه اخباري في عصره، وما يصفه البعض بأنه كان مجددا للدين في مطلع القرن الثالث عشر يؤيد مكانته العلمية والفقهية، ودوره في ترويج الدين، وكان ملما بأكثر العلوم المتداولة في عصره يؤيد ذلك تآليفه المتنوعة. أهم التواريخ في حياة الشيخ حسين العصفور (قدس): 1. ولد في البحرين سنة 1147هـ. 2 .شرع في تأليف الرواشح السبحانية 1194هـ. 3. فرغ من تأليفه الفرحة الانسية في 12 ربيع الثاني سنة 1200هـ. 4. شرع في مصابيح اللوامع 1209هـ وفرغ منها 1211هـ. 5. فرغ من السوانح النظرية 11ذو القعدة 1212 هـ. 6. وفاته 21شوال 1216هـ. بعد وفاته: 1. بنيت لضريحه قبة في 1355هـ. 2. جدد بناء المسجد سنة 1408 هـ. 3. أقيمت له ذكرى المأتين في البحرين في 1416هـ. المدفون في جواره من العلماء: وقد دفن في جوار مرقده بالشاخورة بعض العلماء من أسرة العصفور الشيخ خلف بن الشيخ أحمد المتوفى في سنة 1355هـ والشيخ باقر بن الشيخ أحمد بن الشيخ خلف العصفور المتوفى في سنة 1399هـ. 1. الشيخ خلف بن الشيخ أحمد العصفور. 2. الشيخ باقر العصفور. المصدر: (منقول بتصرف): الاوقاف: المزارات في البحرين - محمد باقر الناصري
مسجد الشيخ حسين في بنائه القديم قبل التحديث مسجد ومقام الشيخ حسين الحالي ببنائه الجديد ضريح الشيخ حسين العلامة من الداخل جانب من الضريح الداخلي مدرسة الشيخ حسين بعد التنقيب ولا نعلم ما مصيرها الان
ألقابه ومكتسباته العلمية: شيخ الأخبارية، زعيم الإمامية، خاتمة المحدثين، رئيس المذهب والدين، المجدد على رأس ألف ومأتين، العلامة الفهّامة، البحر الزاخر، إمام الحُفّاظ وشيخ الوُعّاظ. الفقيه النبيه ومن أجتمعت أوصاف العبقرية فيه الذي ليس له في الفضل من يدانيه، المحدث الصدوق، العَلَم المشهور، والشرف الموفور، الفَطِن السرسور، ومن صيته أفوح من المسك وأضوع من الكافور، الشيخ حسين بن الشيخ محمد العصفور.
نشأته العلمية: ولد شيخنا العلامة في بيت علم وفضل، من أٌَجلّ البيوت العلمية في البلاد خرّج العلماء والفقهاء والأمراء والأدباء، وكان لهم مجد يناطح الجوزاء، وأنهم سلسلة علمية متواصلة الحلقات، برزوا في شتى الفنون والكمالات. وكان أول تتلمذ شيخنا على يد والده الشيخ محمد ابن الشيخ أحمد قبل أن يهاجر الى النجف الأشرف، ولما لم يشعر بالإرتواء من معين ينابيع علوم أهل البيت عليهم السلام ولأن الهجرة هاجس العظماء لا سيما الى النجف الأشرف التي تمثل كعبة آمال العلماء ومقصدهم، فقد شد رحاله إلى النجف الأشرف حيث الجامعة الكبرى التي طالما صنعت العظام وخرّجت الأعلام في كنف وجوار معلّم البشرية الثاني وباب مدينة العلم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وهناك تتلمذ على يد عمّه صاحب الحدائق المحقق المدقق الشيخ يوسف حتى منحه ومنح ابن أخيه الآخر الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي قده (ت 1208هـ/1793م ) الإجازة المسماة (لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرتي العين) وذلك سنة 1182هـ /1768م وعلى يد غيره من العلماء الأجلاء. ولما عاد الى البحرين آلت إليه المرجعية والزعامة الدينية وأصبحت له حوزة ذائعة الصيت يقصدها مريدوا العلم والفضل من كل مكان، وقد تخرج من تحت عباءته الكثير من العلماء الأفاضل والأفذاذ الفطاحل، وكانت داره محط رحال العلماء ومفزع الجهابذة الفضلاء، يستصبحون بضوئه ويستضيئون بمشكاته، فربى جيلا من العلماء الأعلام المرموقين اللامعين في سماء المرجعية. جاء في (الذكرى المأتين): نشأ وتتلمذ على يد أبيه الشيخ محمد المتقدم ثم هاجر إلى العتبات المقدسة بمعية ابن عمه الشيخ خلف بن الشيخ عبد علي، ولازما درس عمهما المحقق الشيخ يوسف حتى منحهما إجازته المبسوطة المسماة ب(لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرة العين)، وقد تأثّر شيخنا المترجم كثيرا بعمه المذكور منهجا وأسلوبا وصياغة وتحقيقا وتنميقا وتحبيرا كما تشهد به كتبه ومصنفاته، بل وصية عمه له بإكمال مالم يستطع إكماله من مصنفاته إذا عاجلته المنية والأجل المحتوم أكبر شاهد على ذلك، إذ امتثل أمره في تتميم ما سنح له الأجل تتميمه من كتاب الحدائق الناضرة حيث صنّف كتاب عيون الحقائق الفاخرة. وقال: لما انتهت إلى شيخنا المترجم رئاسة المذهب وألقيت إليه مقاليد الزعامة الدينية أضحت حوزته ومجلس درسه وبحثه مركزا هاما يستقطب الفضلاء وروّاد العلم والفضيلة من البلدان والنواحي المجاورة، وعلى وجه الخصوص من القطيف والأحساء. وتخرج على يديه جموع غفيرة من ذوي الفضل والنباهة، ولما عادوا إلى ديارهم صاروا من أعلام الدين فيها وحماة الشرع المبين، وقد أحصى عددهم بعض المترجمين بما ينوف عن الألف والمأتين. أقول وهذا العدد الهائل من الطلبة والتلاميذ الذين قرأوا عليه وتتلمذوا على يديه (ألف ومأتين) يعتبر عددا ضخما في عرف المشايخ العلماء، لا سيما في هذا البلد الصغير فكان هذا الشيخ الجليل بحق جامعة للعلوم الإسلامية والمعارف الشرعية.
من ملامح شخصية العلامة: وللشيخ المترجم سمات جليلة وخصال نبيلة نجدها في عبارات المدح والثناء التي ذكرها العلماء المترجمون لسيرته العطرة. و لا يمكن إعتبار جمل الثناء والأوصاف والألقاب التي يطلقها العلماء الفضلاء على بعضهم على أنها مجاملة وتفخيم ولا تعكس الحقيقة والواقع. لأنها _أولا _ صادرة عن علماء أجلاء عرفوا بالتحقيق والتدقيق. ثانيا_ أنها تستند الى آثار ومصنفات العلماء المترجم لهم. ثالثا_ انها تعرف من خلال شهادات أساتيذهم و تلاميذهم. فهي إذا شهادات وتقييمات علمية رصينة تستند إلى الدليل وتطابق الواقع وذات قيمة واعتبار، يقول مولانا ومقتدانا أمير المؤمنين عليه السلام في عهده لمالك الأشتر: إنما يُستدَل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسنة عباده المؤمنين. وقال عليه السلام: يستدل على المحسنين بما يجري لهم على ألسن الأخيار من حسن الأفعال وجميل السيرة. وقال عليه السلام أيضا: إنما يعرف الفضل لأهل الفضل أولوا الفضل. نعم لا تخلو كتب التراجم لا سيما القديمة منها من بعض الأسجاع الزائدة والتعابير المحسّنة ولكن الفرق واضح وبيّن واللبيب يميّز بين ما هو سجع وبين ما هو تقييم.
العلامة المجدد: ولم يكتسب شيخنا هذا اللقب من فراغ، إنما جاء نتيجة تضلّع الشيخ الشهيد في الفقه وعلو كعبه وسطوع نجمه بين العلماء والفقهاء في عصره، وإذعانهم له، وصيرورة رئاسة البلد له، وتفوّقه عليهم في الفتوى والدرس ومتانة استدلالاته وجودة تقريراته، وذلك ما تشهد به كثرة مؤلفاته الفقهية واشتهار فتاواه في عدد من البلدان الإسلامية، وكثرة عدد من تخرّج وتربّى على يديه والذي كل واحد منهم يعد نجما لامعا في سماء الإجتهاد والمرجعية والمرتبة العلمية. ولا يزال الشيخ "ره" رغم تطاول الزمان له مقلدون منتشرون في بعض البلدان. ولقد اشتهر شيخنا في البحرين ومنطقة الأحساء والقطيف بلقب (العلامة) في زمن كان ذلك اللقب عزيز وذو قيمة عالية لا يوصف به إلا القلة القليلة والتي تمثل نخبة العلماء وفطاحل الفقهاء بناءا على اسهاماتهم العلمية واستنادا الى آثارهم العملية التي خدموا بها الشريعة الاسلامية، حيث اشتهر بهذا اللقب على الإطلاق قبله العلامة الحلي، كما اشتهر بلقب (المحقق) الشيخ نجم الدين الحلي (ت 676هـ/ 1277م) والشيخ علي الكركي (ت 940هـ/1533م) لما أثروا به الساحة الاسلامية من تحقيقات راقية وتآليف قيمة، كما تفرد السيد محمد مهدي بلقب (بحر العلوم) (ت 1212هـ/1797م) لتبحره في العلوم. أما في زماننا هذا فقد أصبحت بعض هذه الألقاب سلعة رخيصة وشهادة مجانية تعطى لكل من هبّ ودبّ ومن غير حساب.
الفقيه النبيه: لقد برع الشيخ حسين أكثر ما برع في الفقه والفتوى، حتى كان الفقه مجال تفوّقه وميدان تألّقه، قد استوعب أصوله وأحاط بفروعه واستقصى غرائب مسائله وحل مشاكله، وهذا ما تشهد به قائمة مؤلفاته الغنية بالرسائل الفقهية والشروح على الكتب المعروفة في ذلك المجال، التي لو وقفت عليها لرأيتها كالبحر المتلاطم الذي لا تنتهي عجائبه ولا تفنى غرائبه، والتي تنم عن سعة إطلاع، وطول باع، وتضلع في الفقه، وتتبع للآراء وإحاطة بالأدلة، فقد شرح كتاب (بداية الهداية) للعلامة الحر العاملي في مجلدين وأسماه (السوانح النظرية في شرح البداية الحرّية). كما شرح كتاب (كفاية الأحكام) للمحقق السبزواري وأسماه (الرواشح السبحانية في شرح الكفاية الخراسانية) خرج منها خمس مجلدات ضخمة بلغ فيها الى أحكام مكان المصلي، يقول عنه الشيخ محسن العصفور: وهو محاولة جادة لتدوين أضخم فقه استدلالي عرفه مذهب الشيعة الإمامية لو لا اليد الآثمة التي اغتالته. وشرح كتاب (مفاتيح الشرائع) للفيض الكاشاني في أربعة عشر مجلد أسماه (الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع). وشرح كتاب (النفحة القدسية) في مجلدين وأسماه (الفرحة الأنسية في شرح النفحة القدسية). هذا إلى جانب العديد من الرسائل وأجوبة المسائل الفقهية التي سنأتي على ذكر ما توصلنا له منها تحت عنوان مؤلفاته تغمد الله روحه بالجنة والرضوان. وقد وصفه الشيخ محمد علي العصفور قدس سره في الذخائر بأنه أشد العلماء اطلاعا بفتاوى أرباب المذاهب خصوصا الشيعة. اه مشيرا الى شدة إحاطته بالأراء الفقهية لمختلف المذاهب الى جانب إحاطته بآراء علماء الطائفة، وقد قيل: إن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس. ولا زال رغم مرور أكثر من مائتين عام على رحيله مقلّدا وله آراء مميّزة وفتاوى معروفة في شتى أبواب الفقه تشهد بسعة باعه وكثرة اطلاعه وأصالة رأيه وقدرته على الاستنباط، ومن فتاويه المشهورة: جواز تقديم الطوافين والسعي ليلة التاسع من ذي الحجة لغير ذوي الأعذار، وكذلك كفاية قراءة جزء من السورة بعد الفاتحة في الفريضة وقال بالإستحباب المؤكد في الإتيان بها كاملة، و انعتاق أم الولد بعد موت سيدها من حصة ولدها إذا بلغ وليس بمجرد موت سيدها، ذكره في شرح المفاتيح. وكفاية غسل الجمعة عن الوضوء، اشتراط الفقاهة في مقيم الجمعة أو التجزئ وأشار في السداد الى القول بإضافة الظهر فيما لو تولى إقامتها من لم يستكمل الشرائط. وغيرها من الآراء الفقهية التي تناول فيها شتى المسائل والأحكام الشرعية والتي كتب فيها رسائل بين موجزة ومبسوطة وهي تدل بمجملها على ملكة راسخة واستقلالية أصيلة له في الإستنباط والجمع بين الأخبار المتعارضة وشرح الرواية بالرواية.
الشيخ المحدث: شيخنا المترجم قدس سره يعتبر قطبا من أقطاب الإجازة والرواية فهو المحدث الكبير المجيز والمجاز الذي يروي عن جماعة من المشايخ، الذين لهم في هذا العلم قدم راسخ، وقد حرر الكثير من الإجازات المختصرة والمطولة والمتوسطة شفهيا وتحريريا وأجاز واستجاز جملة من المحدثين والعلماء الأعلام، فهو مجاز من عمه المحدث الشيخ يوسف البحراني، وله عدة طرق منها: يروي عن عمه الشيخ يوسف (ت 1186هـ/1772م) وعن عمه الآخر الشيخ عبد علي (ت 1122هـ/1710م) وعن أبيه الشيخ محمد (ت 1182هـ/1768م) عن الشيخ حسين بن الشيخ محمد (ت 1181هـ/1767م) عن الشيخ سليمان الماحوزي (ت 1121هـ/1709م) عن شيخيه الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن يوسف الخطي (ت 1102هـ/1690م)، والشيخ سليمان بن الشيخ علي بن الشيخ سليمان بن أبي ظبية الأصبعي (ت 1101هـ/1689م) عن شيخه علي بن سليمان بن حسن القدمي الملقب بزين الدين (ت 1064هـ/1653م)، عن شيخه الشيخ محمد بن الشيخ حسين بن الشيخ عبد الصمد الحارثي العاملي (ت 1030هـ/1620م)، عن والده المحقق عز الدين الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي المدفون بقرية المصلّى (ت 984هـ/1576م) عن شيخه الشيخ زين الدين علي بن أحمد المشهور بالشهيد الثاني (ت 965هـ/1557م)، عن شيخه السيد بدر بن السيد حسين الأعرج الحسيني (ت 933هـ/1526م)، عن شيخه نور الدين الشيخ علي بن عبد العال الملقب بالمحقق الثاني (ت 940هـ/1533م)، عن شيخه نور الدين الشيخ علي بن الشيخ هلال الجزائري (ت بعد 909هـ/1503م) عن شيخه جمال الدين بن فهد (ت 841هـ/1437م)، عن الشيخ علي بن خازن العاملي، عن الشهيد السعيد الشيخ محمد مكي (ت 786هـ/1384م) المعروف بالشهيد الأول، عن شيخه فخر المتفقهين ابن آية الله في العالمين الشيخ محمد (ت 771هـ/1369م)، عن أبيه الشيخ جمال المحققين العلامة الشيخ حسن بن يوسف المطهر الحلي (ت 726هـ/1325م)، عن والده الشيخ يوسف الحلي (ت في حدود 665هـ/1266م)، وعن شيخه نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحي الملقب بالمحقق الحلي (ت 676هـ/1277م)، عن شيخه المحقق نجيب الدين ابن نما (ت 645هـ/1247م)، عن شيخه الشيخ محمد بن ادريس الحلي العجلي (ت 598هـ/1201م)، عن شيخه سديد الدين الحمصي (ت 583هـ/1187م)، عن شيخه الشيخ أبي علي الطوسي عن أبيه شيخ الطائفة المحقق الشيخ محمد بن الحسين الطوسي (ت 460هـ/1067م)، وشيخه السعيد الشيخ المفيد محمد بن النعمان المشهور بالمعلم (ت 413هـ/1022م)، عن شيخه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (ت 368هـ/978م)، عن شيخه ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني (ت 328هـ/939م)، وعن شيخه الآخر علي بن الحسين بن بابويه الصدوق القمي (329هـ/940م)، بأسانيدهم المتصلة إلى الأئمة الميامين والسادة المعصومين عليهم السلام. إلى جانب ما ألف في الحديث وهما كتابان: الحدق النواظر في تتميم النوادر للفيض الكاشاني (ت 1091هـ/1680م)، وكتاب الخمائل. بعض ممن أجاز لهم الشيخ حسين الرواية: كما كان شيخا من شيوخ الإجازة يقصده العلماء والمحدثون من كل مكان لنيل شرف إجازته، والتبرك بطرق روايته، وقد أجاز عددا من العلماء اللامعين المعروفة أسماءهم المشهورة أنباءهم، منهم: 1. العلامة المتأله الشيخ أحمد الإحسائي (ت 1241هـ/1825م). 2. الشيخ مرزوق بن الشيخ عبد الله الشويكي (ق13)، 3. الشيخ عبد الله بن المقدس الشيخ يحيى الجدحفصي (ت 1225هـ/1810م). 4. الشيخ موسى بن الشيخ محمد بن الشيخ يوسف العصفور "ره" (ت 1236هـ/1820م). 5. السيد عبد القاهر بن السيد حسين التوبلي.
الحافظ العبقري: كان الشيخ حسين العلامة أعجوبة في الحفظ وأحدوثة في الإستذكار، فقد ذكر صاحب الذخائر (العصفوري): أن الشيخ كان يحفظ اثني عشر ألفا من الأحاديث المعنعنة. وقال أيضا: كان يرتكب في مجلس واحد أمورا متناقضة مثل التدريس والإفتاء والتصنيف والتأليف والقضاء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. ونقل لي أحد مريدي الشيخ ابراهيم المبارك ره (ت 1399هـ) عنه أنه قال: لا تجتمع حدة الذهن وقوة الحافظة في أحد لتضاد طبيعتهما ولكنهما اجتمعتا في الشيخ حسين العلامة. وقد سجّل له التاريخ قصته المشهورة التي تنبئ عن شدة حفظه وقوة ذاكرته، يقول صاحب كتاب أنوار البدرين: وحدثني العالم الفاخر المرحوم الشيخ ناصر بن نصر الله القطيفي رحمه الله تعالى وكان على غير مذاقه عمن يثق به، إن هذا الشيخ أتى لبلاد القطيف مسافرا لحج بيت الله الحرام وزيارة النبي وآله عليه وآله أفضل الصلاة والسلام، واجتمع بالسيد الأمجد السيد محمد الصنديد القطيفي "ره" وكان هذا عنده من الكتب النفيسة الكثيرة ما لا توجد عند غيره فرأى عنده كتابا هو يتطلبه من كتب الأخبار فالتمس منه أن يصحبه إياه في سفره لينقله عنده وكان السيد ضنينا بذلك لعدم وجود نسخته فلم يعطه إياه فبقى الكتاب المذكور عند الشيخ المذكور أياما يسيرة مدة جلوسهم في القطيف (الذخائر: ذكر أنها ثلاثة أيام) ثم أعطاه الكتاب وسافر فلما قضى مناسكه وزيارته رجع على البر مارا ببلاد القطيف فلما اجتمع بالسيد أمره أن يأتيه بذلك الكتاب فأتى به اليه فاستخرج نسخة جديدة كراريس مكتوبة عديدة ليقابله عليه، فقال له: هل وجدت نسخة ونقلته ؟ فقال لا ولكنني تتبعته وحفظته وكتبته على حفظي بأبوابه وترتيبه وأسانيده، فتعجب السيد والحاضرون عجبا عظيما وقابله به طبقا لم يختلف عنه إلا يسيرا لا يذكر انتهى، وهذا من عجائب الأمور وشذ أن تحتمله القلوب البشرية والصدور. وينقل عنه في الحفظ الأمور الغريبة ويكفيه املاؤه النفحة القدسية في الصلاة اليومية المشهورة اليوم على تلميذه وكاتبه الشاعر الأديب الشيخ محمد الشويكي الخطي في ثلاثة أيام، ويذكر فيها الأقوال والأدلة إجمالا حتى نظمها الشعراء في مدائحهم لهم ولها، فقال الشيخ محمد المذكور: حبذا نفحة قدس لا تضاهى في صلاة أرضت الرب الإله بنت يومين ويوم برزت في صدور الطرس تهدي من تلاها تطرب الراثي والراوي ولا عجب ممن رآها ورواها الى آخر الأبيات وهي كثيرة. من خلال هذه القصة نفهم كم كان شيخنا حريصا على طلب العلم واكتشافه، منهوم على حفظه وارتشافه، فلا يرى معلومة إلا والتقطها ولا يسمع بحكمة إلا وحفظها، وكانت الكتب رياضه الناضرة وأزهارة العاطرة وسحائبه الماطرة، لا يشبع من العلم ولا يقنع بالقليل منه، كطالب المال الذي لا يشبع من المال أبدا، ذلك أن العلماء يجدون لذتهم في المعرفة وغبطتهم في اكتشاف الجديد وتعلم ما هو مفيد ونافع، لأن في عالم المعرفة دائما يوجد الجديد ومن يكتشف جزءا منه فإنه يطلب المزيد ثم المزيد، ولهذا فإن الكتاب عندهم السلوة وغاية المنى وأشهى وألذ ما في الدنيا، يقول أمير المؤمنين عليه السلام: الكتب بساتين العلماء. ويقول عليه السلام: مدارسة العلم لذة العلماء. ومن عجيب أمره أيضا في هذا المجال ما جاء في (ذكرى المأتين): ومن عجائب أمره وغرائب عادته في ميدان التصنيف والتأليف أنه كان يملي كتبه الإستدلالية الموسعة كالأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع للفيض الكاشاني، ورواشح العناية الربانية في شرح الكفاية الخراسانية، وكتاب السوانح النظرية في شرح البداية الحرية للحر العاملي على بعض تلامذته الذي اختصهم لهذا الغرض اعتمادا على حفظه للأقوال وأدلة كل مسألة بجزئياتها التفصيلية في سابق عهده بها في سني دراسته وتتلمذه من دون تجشّم الرجوع إليها عند التصنيف والتأليف، وتؤكد هذه المقولة النسخ الخطية الموروثة عن مكتبته الخاصة، وكذا النسخ المستنسخة عنها حيث نجد كيف أنها كتبت بخط تلامذته وختمت أجزاؤها بخاتمه الشريف وامضائه فقط. ومما يدخل في هذا المضمار املاؤه كتاب (النفحة القدسية) في ثلاثة أيام على تلامذته من دون سبق تبويب أو ترتيب. وقد تعرّض لامتحانات من جمع من الفضلاء مرارا لاستكشاف دقة حفظه وعجيب أمره فوجدوا أنه لا يسقط كلمة ولا حرفا مما أرادوا منه حكايته وذكره.
العاشق لأهل البيت عليهم السلام: وكما اشتهر رحمه الله بكثرة البحث والمطالعة والتدريس، اشتهر بالمواظبة على إقامة العزاء على سيد الشهداء عليه السلام في بيته كل صباح بعد إلقاء الدروس، وهذا ينبئ عن تعلق وثيق وولاء صادق لأهل بيت العصمة عليهم السلام والتأثر بمصائبهم، خصوصا بسميّه الإمام أبي عبد الله الحسين الشهيد، وله عدة مؤلفات في ذلك، فقد كتب كتاب (الفوادح الحسينية والقوادح البينية) كمقتل عرف بمقتل العصفور، وهو على غرار كتاب المنتخب لفخر الدين الطريحي المعروف في بلادنا بـ(الفخري)، ليقرأ كل صباح ومساء في عشرة محرم. يقول عنه: جمعته ليقرأ في مأتم أبي عبد الله الحسين عليه السلام مدة العشرة، وقد أودعته من الخطب والأخبار ما يجدد على القلوب الغافلة مرائر تلك الخطوب والأخطار، ورتبته ترتيب المنتخب. طبع في قم المقدسة سنة 1414 هـ /1994م. كما أنه ألف سلسلة من الكتيبات تتناول وفيات الأئمة من الإمام زين العابدين الى الإمام الحسن العسكري عليهم السلام، لكل كتاب منها اسم مستقل، وذكر مع تلك الأخبار ما يناسبها من الأشعار، يقول عنها الشيخ الطهراني في الكرام البررة ص429: الموجودة بأجمعها والمتداولة أكثرها في بلاد البحرين وسائر تلك الأطراف لا سيما مؤلفاته في واقعة الطف ووفاة الأئمة عليهم السلام فإنها مرجع الجمهور في الموسم. كما كتب الكثير من الأشعار في رثاء أهل البيت عليهم السلام، فله ديوان شعر كبير، في رثاء الإمام الحسين عليه السلام وفيه ما ينيف على سبعة آلاف بيت. ولا أدل من هذا على ولعه بمحبة أهل البيت عليهم السلام وشدة تعلّقه بهم. ولم ينس ذكرهم والبكاء عليهم حتى في آخر حياته، ورجى أن تكون خاتمة أعماله البكاء على أبي عبد الله الحسين عليه السلام، فقد نقل الأستاذ محمود طرادة عن الشيخ أحمد العصفور حفظه الله أنه لما حضرت الشيخ حسين العلامة الوفاة طلب منشدا ينشد على الإمام الحسين عليه السلام، وعندما سئل عن ذلك قال: حتى ألقى الله ودموعي جارية على الحسين عليه السلام. يقول صاحب أنوار البدرين: كان ملازما للتدريس والتصنيف والمطالعة والتأليف مواظبا على تعزية الحسين عليه السلام في بيته في كل وقت منيف لا تخلو أوقاته من بعض ما ذكرناه. كما وصفه تلميذه الشيخ مرزوق الشويكي "ره" بالورع والزهد في كتابه الدرر البهية.
كرامات ومنامات: يذكر العلامة الشيخ باقر العصفور رحمه الله (ت 1399هـ/1979م) في كتابه (الدرة) هذه الكرامة العظيمة التي تدل على علو وسمو مقام العلامة المترجم، نقلا عن العلامة الشيخ طاهر الخاقاني (ت 1406هـ/1986م) المتوطن في شيراز في كتابه (المسائل الشيرازية) في تمجيد الشيخ آل عصفور صاحب السداد، قال: لو لم يقم الدليل على انحصار الأئمة عليهم السلام في اثنى عشر، لقلت أنه ثالث عشرهم، وكان في علو مقامه: أن السيد بحر العلوم رأى صاحب الزمان عليه السلام في المنام في ثلاث ليال متواليات يأمره بوجوب الإحترام لشخص قد خرج من البحرين لزيارة قبور آبائه الأئمة عليهم السلام، وأن القادم هو حجة الإسلام، وانظره بالعين التي تراني بها، فاستقبله السيد مسيرة خمسة أيام وأجلسه في مجلسه وحلف أن لا يجلس ما دام الشيخ جالسا، وكلما طلب منه الشيخ الجلوس فإن السيد يأبى ويقول أن سيدي أمرني بذلك. أقول ومن يعرف مقام العلامة السيد محمد مهدي بحر العلوم قدس الله سره يعرف من خلال هذه الكرامة العظيمة مقام الشيخ حسين العصفور قدس الله نفسه.
تلاميذه والمجازون منه: لقد ربى الشيخ العلامة جيلا من العلماء المتميّزين وجماعة من طلائع الفقهاء البارزين، أفاض عليهم من زاخر علمه ونور حكمته، وكلأهم بحسن رعايته وعنايته، وكان من أبرزهم: 1. الفقيه المتأله الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (ت 1247هـ/1831م). 2. الشيخ عبد المحسن اللويمي الأحسائي (ت 1250هـ/1834م). 3. الشيخ حسن بن عبد المحسن اللويمي الأحسائي. 4. الشيخ علي بن عبد الله بن يحيي الجدحفصي (ت 1227هـ/1812م). 5. الشيخ محمد بن خلف الستري. 6. الشيخ محمد علي القطري البلادي. 7. الفقيه الحجة الشيخ عبد الله بن عباس الستري صاحب المعتمد (ت 1267هـ/1850م). 8. الشيخ عبد علي بن قضيب القطيفي. 9. الشيخ مرزوق الشويكي (ق 13هـ) وغيرهم الكثير.
مؤلفاته: كان رحمه الله منكبّا على التأليف عاكفا على التصنيف كرّس حياته في مدارسة العلم وممارسة نشره عبر التصنيف والكتابة، والتدريس والخطابة دون تعب وكلل، وكان ثمرة هذه الجهود العظيمة التي خطها بيراعه السيّال ودبّجها بفكره الجوّال ثروة طائلة ونفائس ذاخرة مترعة بفرائد الفوائد والعوائد وروائع البدائع والصنائع، فأغنى بها المكتبة الإسلامية، وبقت آثار ناصعة في جبين الدهر، وهذا الإنتاج الغزير لا يتيسّر إلا لمن يستغل أوقاته في الليل والنهار والعشي والابكار ولا يصرف ساعة من عمره إلا في اكتساب علم ومطالعة أو تصنيف ومراجعة، فله ما يربوا على خمسين كتاب والكثير من الرسائل والمنظومات في الفقه والعقائد والأخلاق والحديث، و جلها في الفقه. كما تدل وفرة كتاباته وكثرة تصنيفاته على شغفه بالكتابة وولعه بنشر العلم فهو عالم ومعلّم بامتياز.
2. الحقائق الفاخرة في تتميم الحدائق الناضرة. 3. النفحة القدسية في الصلاة اليومية. 4. الفرحة الأنسية في شرح النفحة القدسية. 5. الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع. 6. السوانح النظرية في شرح البداية الحرّيّة. 7. أجوبة المسائل الشيرازية. 8. أجوبة المسائل القطيفية. 9. الجُنّة الواقية في أحكام التقية. 10. الاشراف في المنع عن بيع الأوقاف. 11. حاسمة القال والقيل في تحديد المثيل. 12. إسكات أهل الإخفات وإخفات أهل الإسكات. 13. البراهين النظرية في أجوبة المسائل البصرية. 14. رسائل أهل الرسالة ودلائل أهل الدلالة. 15. رسالة في الحبوة وما يختص به الولد الأكبر. 16. هداية القلوب والحواس في أحكام الزكاة والأخماس. 17. ذريعة الهداة في بيان معاني ألفاظ الصلاة. 18. وله ثلاثة كتب في المناسك، كبير ومتوسط وصغير. 19. رسالة جلاء الضمائر في أجوبة الشيخ باقر. 20. الرسائل المتفرقة في الفروع والأصول. 21. رسالة الأنام في أحكام الصيام. 22. كتاب المتاجر والمكاسب.
مؤلفاته العقائدية: 1. محاسن الإعتقاد.
|
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
أوقات الصلاة
البحث
القائمة البريدية
عداد الزوار
|
||||||||||